خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 31 و 32 ص 9

نهج البلاغة ( دخيل )

لما بعدها ، وابتلى فيها أهلها ، ليعلم أيّهم أحسن عملا ( 1 ) ، ولسنا للدّنيا خلقنا ، ولا بالسّعي فيها أمرنا ، وإنّما وضعنا فيها لنبتلى بها ( 2 ) ، وقد ابتلاني اللّه بك وابتلاك بي : فجعل أحدنا حجّة على الآخر ( 3 ) ، فعدوت على الدّنيا بتأويل

--> ( 1 ) جعل الدنيا لما بعدها . . . : ليست بذاتها غاية ، وإنما هي وسيلة لبلوغ الآخرة . وابتلى فيها أهلها : بأداء الطاعات ، واجتناب المحرمات ، كما ابتلاهم بالمكاره والمشاق . ليعلم : يعاملهم معاملة المختبر . أيهم أحسن عملا : الأعمل بطاعة اللهّ ، والأطوع له لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا 18 : 7 . ( 2 ) ولسنا للدنيا خلقنا . . . : ليست هي الغاية . ولا بالسعي فيها أمرنا : بل أمرنا برفضها . وانما وضعنا فيها لنبتلى بها : لنختبر . ( 3 ) وقد ابتلاني اللهّ بك . . . : بعصيانك . وابتلاك بي : بدعوتك إلى نهج الحق ، حيث لا يبقى لك عذر في التخلّف . فجعل أحدنا حجّة على الآخر : فقد لزمتك طاعتي ، ولو لم يكن من ذلك إلّا اجتماع المسلمين على بيعتي لكفى بذلك حجة .